قطر
‫الرئيسية‬ ايه الجديد؟ قطر: مؤشرات ركود تهدد مفاصل الاقتصاد، لقطاع الخاص يشعر بـ«الشلل»
ايه الجديد؟ - أغسطس 1, 2019

قطر: مؤشرات ركود تهدد مفاصل الاقتصاد، لقطاع الخاص يشعر بـ«الشلل»

 

تواجه قطر أزمة ركود اقتصادي من شأنها أن تصيب مفاصل الاقتصاد بالتباطؤ خلال الفترة المقبلة، التي يأتي على رأسها الأنشطة التجارية وقطاع العقار، رغم سعي الحكومة لمعالجة الركود من خلال علاجات مؤقتة، قد لا تكون فعالة على المدى المتوسط.

 

يستشعر القطاع الخاص بوادر شلل في بعض الأنشطة الاقتصادية بسبب توقف المشاريع الجديدة، مع خطط الحكومة لمواجهة التباطؤ من خلال استراتيجية للتقشف.

 

الحكومة القطرية توقفت عن دعم البضائع المستوردة لتغطية حاجة الأسواق المحلية من المصدرين في تركيا و إيران، الحكومة كانت تتحمل ما يقارب 40% من تكلفة استيراد البضائع من تركيا و إيران، إلا أن ذلك الدعم أرهق الحكومة لعدة أسباب، من ضمنها استغلال الشركات التركية والإيرانية للحاجة القطرية في استيراد المواد الغذائية و مواد البناء وغيرها من الاحتياجات للسوق القطري، في حين تتوفر خيارات أخرى بأسعار أقل.

 

من بين مؤشرات الركود في الاقتصاد القطري ما يواجهه السوق العقاري من صعوبات، تمثلت في خلو الوحدات التجارية و السكنية و انخفاض الأسعارر، مما تسبب في توقف كبير في هذا القطاع العقاري، ما يعطي إشارة سلبية على الوضع العام للاقتصاد في البلاد.

 

قال وسيط عقاري دولي بأن الطلب كان يتضمن قوائم انتظار على مستوى السكن و مكاتب الأعمال، بالإضافة إلى محال التجزئة، في الوقت الذي تحولت فيه تلك القوائم إلى قوائم مغادرين من تلك الوحدات و عدم تجديد العقود مما أضر بالسوق العقاري القطري، مشيراً إلى أن أحد المكاتب كان يؤجر بقيمة 18 ألف ريال قطري (4943 دولارا) شهريا، في حين يعرض اليوم بقيمة 4 آلاف ريال (ألف دولار) لا يوجد من يشغله، ما يضع قطاع الاستثمار العقاري على شفير انهيار ما لم يتم علاج ذلك.

تفاصيل دور قطر فى تخريب و إطالة أمد أزمة السودان

 

من ضمن العلاجات التي استخدمتها الحكومة القطرية من أجل التوفير، إيقاف البدلات مما تسبب في انخفاض الرواتب، الذي انعكس سلبا على القوة الشرائية وحركة قطاع التجزئة في الوقت الذي يعاني قطاع التوظيف – الذي كان أحد أهم القطاعات نشاطا في قطر – من توقف تام يضع الحكومة أمام ضغط كبير في توفير وظائف ما لم تجد حلولا لتوظيف المواطنين. 

 

يضاف لذلك، نشط بشكل لافت بند الاستغناء عن الموظفين في شركات القطاع العام و القطاع الخاص بهدف تخفيض كبير للتكلفة.

 

رغم خطاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر منذ سنتين، الذي أعلن فيه عن التوجه لبناء قطاعات عدة تدعم الاقتصاد الوطني، إلا أن ما حدث في الواقع أن بناء قطاعات استراتيجية صناعية تحتاج لعقود للوصول إلى الاكتفاء الذاتي، الأسهل أن يتم استيراد المواد من صناعتها، نظرا الفاتورة الباهظة التي يمكن أن تتسبب بها إيجاد تلك الصناعات محليا، خاصة أن الحكومة لديها قنوات صرف عالية خارجية بهدف تحقيق مكاسب لحظية لتحسين صورتها دوليا.

 

قال المستشار الاقتصادي سليمان العساف: 

 

«من الواضح أن هناك معاناة في الاقتصاد القطري في بعض القطاعات، حيث تكلفة الاستيراد عالية في الوقت الحالي. إذا استمرت الظروف على ما هي عليه فإن التكلفة مرشحة للارتفاع مما قد يتسبب بمشاكل في المستقبل القريب».

 

أضاف: 

 

«تتضح المعاناة في واحدة من أهم القطاعات هو قطاع النقل، في شركة الطيران الوطنية تعاني من خسائر مما اضطرها لإعادة هيكلة في الكثير من المحطات، إضافة إلى اتباع خطة تقشفية لمواجهة تلك الخسائر»، 

 

مشيرا إلى أن ما زاد في فاتورة التكلفة أيضا ارتفاع أسعار التأمين للنقل البحري، عطفا على ما يحدث من اضطرابات في المنطقة.

 

تابع العساف قطر من أعلى الدول التي لديها ديون، في الوقت الذي تسعى فيه لمواجهة ذلك من خلال بيع الغاز، مشيرا إلى أن القطاع العقاري يعاني بسبب توقف الاستثمارات الخليجية بالتحديد السعوديين والإماراتيين الذين هم أعلى شريحة تستثمر في هذا القطاع بقطر.

 

قال:

 

«استمرار المقاطعة العربية لهم يكلفهم كثيرا، التضخم مرشح للارتفاع بسبب الظروف المحيطة، مما يسبب ضغط على بعض القطاعات في قطر». 

الصومال: مكالمة مسربة تكشف دور قطر فى تفجيرات مقديشيو من أجل تعزيز مصالحها

‫شاهد أيضًا‬

السعودية: الحوثيون يتبنون الهجوم على أرامكو بـ10 طائرات درون

85 نقلاً عن BBC أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، صباح 14 أيلول/سبتمبر، أنها ا…