سجل الإرهاب التركي في ليبيا.. جرائم دموية وسرقة علنية
‫الرئيسية‬ ايه الجديد؟ سجل إرهاب النظام التركي في ليبيا.. جرائم دموية ونهب ثروات الشعب الليبي
ايه الجديد؟ - يناير 12, 2020

سجل إرهاب النظام التركي في ليبيا.. جرائم دموية ونهب ثروات الشعب الليبي

سجل إرهاب النظام التركي في ليبيا.. جرائم دموية ونهب ثروات الشعب الليبي

بلا حياء ولا خشية من العقاب، بات التدخل التركي المباشر في الأزمة الليبية يتم علانية ويتخذ أشكالا سافرة تتقاطع مع القرار الأممي بالحد من مثل هذه التدخلات الخارجية، خاصة تسليح الفصائل الليبية المسلحة والجماعات الإرهابية.

فالمتتبع للشأن الليبي، سيتأكد أن التدخل التركي السافر، لم يكن حديثًا، أو خطيئة عابرة تسقط بالتقادم،  تركيا سجلها مكتظ بالتدخلات والانتهاكات في حق الشعب الليبي منذ اندلاع الشرارات الأولى للثورة الليبية، في فبراير 2011، وذلك من سرقة ثروات البلاد من النفِط والذهب، إلى تحويل ليبيا لمركز لوجستي لتنقل العناصر الإرهابية في إقليم الساحل والصحراء.

تساؤلات عديدة أثيرت خلال الفترة الأخيرة حول حجم الدعم العسكري الذي تقدمه أنقرة لحكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، حيث تضمن هذا الدعم شحنات مركبات مدرعة وطائرات عسكرية بدون طيار، فضلا عن مرتزقة يحاربون ضد الجيش الوطني الليبي.

طائرة الإرهاب التركي

في 29 يونيو المنصرم، أسقطت قوات الجيش الوطني الليبي طائرة تركية الصُنع استخدمها الإرهابيون في قتالهم مع الجيش في غرب البلاد، لترد الخارجية التركية في اليوم التالي ببيان هددت فيه رسميًا بشن حرب على ليبيا من أجل إنقاذ الميليشيات الإرهابية التي تقاتل من أجل إردوغان وأحلامه التوسعية في الشرق الأوسط، إلا أن التهديد التركي لم يمر مرور الكرام، وخرج المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي ليرد عليه بقوة، مشددًا على أن كل الاحتمالات مفتوحة.

البيان التركي زعم اختطاف قوات الجيش الليبي 6 أتراك في ليبيا، مطالبًا قوات القائد العسكري الليبي خليفة حفتر بأن يفرج عن المواطنين الأتراك المحتجزين “في أسرع وقت ممكن”، مضيفًا: “حالة عدم حدوث ذلك ستعتبر قوات حفتر هدفا مشروعا للجيش التركي”.

الجيش الليبي سبق، قبل إسقاط الطائرة التركية، اعتزامه شن هجمات على السفن التركية التي تدخل المياه الإقليمية الليبية، واعتبار المصالح التركية في البلاد بمثابة أهداف مشروعة، فيما رد وزير دفاع إردوغان خلوصي آكار بأن أنقرة سترد على أي هجوم من جانب قوات الجيش الليبي.

عبث وجرائم مخابرات إردوغان

موقع “Time Türk” الإخباري التركي، نشر تقريرًا بتاريخ: 24 فبراير 2011، أي بعد أيام قليلة من اندلاع الثورة الليبية، يتحدث فيه عن عملية سرية داخل الأراضي الليبية، نفذتها وحدة “العمليات خارج الحدود” تابعة لجهاز الاستخبارات التركية، مشيرًا إلى أنها أخفقت فيها؛ لتبدأ الأنظار تتجه نحو الأصابع القذرة للاستخبارت التركية.

مقال على موقع T24 التركي، بتاريخ: 21 نوفمبر 2018، بقلم حسن ثروت كوبتام، ذكر أن الحكومة التركية دعمت الجماعات التي ظهرت في مدينة بني غازي، عند اندلاع الأحداث، وقدمت لهم دعمًا ماديًا، في فترة رئاسة أحمد داوود أوغلو للحكومة، من خلال أجهزة وقنوات سرية، مشيرًا إلى أن وسائل الإعلام الغربية تحدثت عن دعم تركي أيضًا للحكومة الإخوانية في طرابلس، بالتعاون مع حليفها قطر.

دخول تركيا في اللعبة التي تدار في ليبيا من خلال جهازها الاستخباراتي جاء من أجل دعم تنظيم الإخوان المسلمين والجماعات المسلحة التابعة له، وحجز نصيبها من الكعكة التي تتصارع عليها كل من إيطاليا وفرنسا.

موقع “إندبيندنت” في نسخته التركية، نشر مقالًا للكاتب جلال الدين جان، في 21 مايو 2019، بعنوان: “هل العثمانلي الجديد يتجه نحو نهاية حلم الإمبريالية السفلية؟”، أوضح الكاتب أن الحكومة التركية، حملت، مع اندلاع الشرارة الأولى للربيع العربي، على عاتقها مهمة حماية الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، إلا أنها انسحبت من هذه المهمة بعد تحذيرات من الإدارة الأمريكية، ولجأت إلى دعم الإسلاميين السياسيين في ليبيا من خلال جهاز استخباراتها.

لم تكن ليبيا الهدف الوحيد لتركيا، وإنما كانت تخطط لقلب الشرق الأوسط كاملًا، وبالتحديد في ليبيا ومصر وتونس، وسورية، والعراق، من خلال قوتها وجهازها الاستخباراتي وتحريكها لجماعة الإخوان المسلمين، لافتًا إلى أن مصر قطعت الطريق أمام مخططها، وكذلك الغنوشي في تونس، على حد تعبير الكاتب.

كانت تركيا، تحت حكم إردوغان، تسعى لخلق الفوضى في البلدان العربية ومنطقة الشرق الأوسط، من أجل تحقيق هوسها في زعامة العالم العربي سياسيًا وعسكريًا، من خلال السيطرة عليه بتنظيمات الإسلام السياسي المسلحة في منطقة الشرق الأوسط.

أردوغان يقوم بعلاج المصابين من داعش

وكالة سبوتنيك الروسية نشرت تقريرًا، في سبتمبر 2016، بعنوان: “مصابو داعش ليبيا يتلقون العلاج في إسطنبول”. وأوضح التقرير، أن قياديين بتنظيم داعش يحملون أسماء “محمد ساسي الفلاح”، و”عماد الأيوب”، و”أحمد يحيى”، و”سالم بالاو”، نُقلوا إلى مستشفيات خاصة في إسطنبول لتلقي العلاج، بعد الإصابة في اشتباكات أمام الجيش الوطني الليبي. واستشهدت بذلك تقديم نائب حزب الشعب الجمهوري بالبرلمان إلهان جيهانجير، طلب استجواب لوزير الداخلية السابق أفكان علاء، الذي رفض الرد على الاستجواب.

زيارة أكار لطرابلس

الكاتب التركي أرجون باباهان، على موقع “أحوال تركيا” الإخباري، بتاريخ: 7 أبريل 2019، قال إن تركيا كانت تمول وتدعم الجماعات الراديكالية المتطرفة في ليبيا، مشيرًا إلى رئيس الحكومة المسيطرة على طرابلس يجري زيارات مستمرة إلى تركيا، كما أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ووفدا استخباراتيا زاروا طرابلس قبل فترة قليلة.

رجال المخابرات التركية يقومون بعمليات قذرة

لم يكن كل ذلك غريبًا، إذ أن الإرهابي المهدي الحاراتي الذي وضعته مصر والسعودية والإمارات والبحرين في قائمة العناصر الإرهابية المطلوبة، كان على علاقة بجهاز الاستخبارات التركية؛ فقد ظهر الحاراتي في ليبيا بين يوليو وأغسطس 2011، لقيادة تنظيم كتائب ثوار طرابلس المتعاون مع تنظيم القاعدة، المدعوم سياسيًا وعسكريًا من قبل الحكومة التركية.

ونقلت شبكة فولتير الفرنسية عن مصدر عسكري أجنبي رفيع المستوى، أن الحاراتي تمّ تكليفه بمهمة تقضي بأسر قادة نظام القذافي.

في ليبيا، أسس الحاراتي كتيبة مسلحة أطلق عليها اسم “ثوار طرابلس”، وبعد الإطاحة بنظام القذافي أصبح نائبا لقائد المجلس العسكري بطرابلس، الذي كان يقوده الإرهابي عبد الحكيم بلحاج، رجل تركيا الأول في ليبيا، والمسؤول عن نشر الفوضى في المدن.

لم تقتصر الأوامر التركية على ذلك فقط، فقد طالبته منذ البداية بالتركيز على ملف دعم أنشطة تنظيم القاعدة في المنطقة العربية. وفي نوفمبر 2011، ترأس مجموعة من المقاتلين مكونة من حوالي 1550 جهادي تابعين لتنظيم القاعدة، نقلوا إلى تركيا تحت زعم أنهم لاجئين هاربين من الأحداث.

ومن جانبه صرَّح عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي طارق الجروشي، في مايو 2019، إن الظهور الأخير لأمير تنظيم داعش أبو بكر البغدادي كان بإيعاز من مخابرات دول داعمه للإرهاب، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول ليبيا تلاها ظهور للبغدادي يتحدث عن عمليات التنظيم في الجنوب الليبي يؤكد ارتباط المخابرات التركية بقادة داعش.

اردوغان يحول ليبيا إلى مركز نقل الإرهابيين

في 20 يونيو 2015، نشر موقع “انتظار” الإخباري التركي تقريرًا بعنوان “ليبيا مركز حزب العدالة والتنمية لنقل السلاح والجهاديين إلى سوريا”، موضحًا أن شاحنات السلاح تابعة جهاز الاستخبارات التركي التي كانت في طريقها إلى التنظيمات الإرهابية المسلحة في شمال سورية، كانت قادمة من ليبيا، مشيرًا إلى أن إردوغان كان يصف الرئيس الليبي الراحل، بـ”أخي القذافي”، وأن الأخير فتح الباب على مصراعيه للاستثمارات التركية في بلاده، بالرغم من تقييد الاستثمارات الأجنبية عام، إلا أنه كان في الحقيقة يسير وفق خطة فرنسية للسيطرة ونهب ثروات ليبيا.

وأشار التقرير إلى أن ليبيا تضم 22-28 مليون قطعة سلاح، بيعت من خلال ما يقرب من ألف تاجر للسلاح، بدعم من قطر وتركيا وأمريكا، لافتًا إلى أن الإرهابي الليبي عبد الحكيم بلحاج انتقل إلى مدينة أنطاكيا في جنوب تركيا من أجل إدارة تحركات التنظيمات الإرهابية في سوريا، بتعليمات من جهاز الاستخبارات التركي.

أطماع تركيا الاقتصادية

الكاتب الصحافي التركي أومور تشاليك دونماز نشر مقالًا صحفيًا في مجلة “Yorungedergi” في فبراير الماضي، يتحدث فيه عن عملية نوعية لجهاز الاستخبارات التركية، من أجل جلب خزائن ثروات الرئيس الليبي السابق معمر القذافي إلى تركيا.

ولكن يعود الطمع في الثروات الليبية إلى ما قبل ذلك؛ فور اندلاع أحداث الثورة الليبية في فبراير 2011 بدأت المواقع الإخبارية ووكالات الأنباء الحديث عن اختفاء محافظ مصرف ليبيا المركزي عمر فرحات بن قدارة، المعروف بأنه “الصندوق الأسود لثروة القذافي”، إلى أن أعلنت صحيفة فاينينشال تايمز البريطانية، المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، أنها تلقت بريدًا إلكترونيًا من بن قدارة يؤكد فيه أنه يواصل أعماله بشكل طبيعي من خارج البلاد بسبب سوء الاتصالات هناك، مشيرًا إلى أنه توجه إلى إسطنبول، في 22 فبراير 2011، لمباشرة أعماله من هناك بعلم من حكومة القذافي.

وذكر موقع “T24” الإخباري التركي، استنادًا إلى مصادره الخاصة داخل ليبيا، أن بن قدارة عمل على نقل أموال وثروة القذافي وعائلته إلى مكان آمن قبل أن تصدر قرارات بتجميدها.

النيابة العامة في جزيرة صقلية التابعة لإيطاليا، أضافت الدولة التركية في ملف التحقيقات التي تجرى حول عمليات بيع بترول داعش المهرب من سورية وليبيا، مشيرة إلى أن شحنات البترول تحمل على متن سفن قادمة من تركيا إلى السواحل الليبية، حسب جريدة “جمهوريت” التركية في يوليو 2017.

خط ساخن لشحن السلاح

في سبتمبر 2015 ضبطت السلطات اليونانية سفينة تركية محملة بالأسلحة كانت تتجه إلى ليبيا، قادمة من ميناء الإسكندرونة التركي.

وفي يناير 2018 ضبط خفر السواحل اليونانية أيضًا سفينة تركية محملة بالمتفجرات كانت متجهة إلى ليبيا. وتوصلت الأجهزة الأمنية إلى أن السفينة تم تحميلها في ميناءي مرسين والإسكندرونة التركيين، على أن تصل ميناء مصراته الليبي.

وفي شهر ديسمبر 2018 وصلت سفينة تركية إلى ميناء الخمس، محملة بالأسلحة والذخائر، وقالت خدمات الجمارك بمطار بنينا في بنغازي على حسابها الرسمي على فيسبوك، إن الشحنة التي أرسلت من تركيا شملت 3 آلاف مسدس تركي الصنع، إضافة إلى مسدسات أخرى وبنادق صيد وذخائر.
وفي مايو 2019، كشفت وسائل الإعلام الليبية أن سفينة تركية ترفع علم علم مولدوفا، تحمل اسم “AMAZON”، أبحرت من ميناء سامسون في شمال تركيا إلى ميناء طرابلس الليبي محملة بشحنات ضخمة من الأسلحة والذخيرة، بالإضافة إلى 40 مدرعة تركية الصنع.

‫شاهد أيضًا‬

تعاون سوريا وليبيا لمواجهة الغزو العثماني..

تعاون سوريي ليبي مشترك لمواجهة غزو الدكتاتور العثماني اردوغان..   تناقلت وكالات اللان…