‫الرئيسية‬ سياسة تركيا الجسر الإرهابي بين الصين وسوريا
سياسة - أكتوبر 9, 2018

تركيا الجسر الإرهابي بين الصين وسوريا

بتسهيل من المخابرات التركية، قدم آلاف من الأقلية الإيغور من الصينيين، على الذهاب إلى الشمال السوري خلال السنوات الماضية، بعد أن شكلوا فصيلا متشددا بالتحالف مع جبهة النصرة، وأعلنوا الاستيلاء على أرض واسعة، وسميت تحت شعار الحزب التركستاني صديق جبهة النصرة، وقد قدم المرصد السوري لحقوق الإنسان تقريرا موسعا شاملا يكشف فيه عن أكثر من “7 آلاف مقاتل” من الإيغور “قدموا لسوريا بتسهيلات من السلطات التركية وذاع صيتهم في الشراسة..”.

اقرأ ايضًا: استهداف مناطق لميليشيات حزب الله في سوريا بـ “الهدف المعاد”

كما ذكر التقرير، عن عام 2013 الذي شهد قدوم أول دفعة من المقاتلين الإيغور الصينيين مع عائلاتهم إلى سوريا، واستقروا في جبال الساحل والريف الغربي لإدلب التي تقع ضمن المناطق الحدودية مع تركيا، قبل أن يزيد عددهم مع بداية عام 2014.

وبعد أقل من عام على وجودهم في سوريا ومشاركتهم في المعارك إلى جانب فصائل المتشددة، تم الإعلان عن تشكيل الحزب الإسلامي التركستاني في نهاية عام 2014، بقيادة عبد الحق التركستاني.

وخاضوا أول معركة لهم تحت لواء الحزب في مدينة جسر الشغور في أبريل 2015 ،التي تمكنوا خلالها، بالتحالف مع فصائل مسلحة أخرى، من السيطرة على المدينة ومناطق واسعة في ريفها.

وأصبحت المدينة “ذات قيمة رمزية للتركستان ، ويؤكد المرصد أن تدفق المقاتلين التركستان استمر “بكثرة عبر تركيا، حتى بداية الـ 2016”.

وبلغ عددهم نحو 7000 مقاتل، مع انضمام عدد كبير من السوريين لهم، منهم من كانوا مقاتلين سابقين في فصيل “جند الأقصى” ومقاتلين من حلفايا بريف حماة وغيرهم، فضلاً عن كتيبة الغرباء المنضوية تحت راية التركستان..”.

اقرأ ايضًا: مصير إدلب في قمة جديدة بإسطنبول

عربون صداقة متبادلة بين الهيئة والتركستان برعاية القاعدة

وينتشرون حاليا “في مناطق ممتدة من مدينة جسر الشغور وريفها الغربي حتى جبلي التركمان والأكراد في ريف اللاذقية الشمالي بالإضافة لسهل الغاب، تشمل مناطق حدودية مع لواء إسكندرون، حيث كانت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) أقدمت على إعطاء التركستان عدداً من القرى..”.

وقدمت جبهة النصرة، التي تعد ذراع القاعدة في سوريا، هذه المناطق “كعربون صداقة” بين التركستان والهيئة..”، حسب ما يؤكد التقرير، الذي يكشف أيضا أن هذه القرى والبلدات “تحتوي على معسكرات تدريب قتالي وعقائدي للأطفال واليافعين للاستمرار على خطى الآباء والمضي قدماً” في النهج المتشدد.

بين التزاوج والتزاحم.. السوريون يفقدون الرزق والأرض

و كانوا يفضلون العيش منعزلين عن محيطهم في البداية بسبب “اختلاف الثقافات والعادات والتقاليد”، حتى أقدم المتشددون التركستان على الخروج من هذه العزلة ومشاركة “السوريين ضمن مناطقهم و يختلطون بهم ومصاهرة عوائل سورية..”.

رغم أن هذه الزيجات غالبا ما فشلت بسبب اختلافات اللغة والثقافة، ليس هذا وحسب وأنما توغل التركستان أكثر ضمن الأراضي السورية، بل لجؤا إلى مزاحمة السوريين في أرزاقهم وأراضيهم”.

كما استولى المتشددون على أراض زراعية “بفتاوى من الشريك الرئيسي وهو هيئة تحرير الشام” كما نهبوا، لينشطوا “في التجارة والزراعة وبيع المحاصيل الزراعية”.

اقرأ ايضًا: التهجير القسري عنوان الحرب في سوريا

وسرقوا الآلاف المحاصيل الزراعية كأشجار الزيتون والحمضيات.. فضلاً عن مئات المنازل والمحال التجارية التي يعمدون تأجيرها مقابل مبالغ مالية بالتعاون مع شركائهم “هيئة تحرير الشام” ، بالإضافة لتربية المواشي والمتاجرة بها ومحطات المحروقات والوقود ومعاصر مادة الزيتون في مواسمها..”.

وتثير “مناطق تواجد التركستان استياء شعبيا من مزاحمة المدنيين في أرزاقهم والتدخل في شؤونهم، وعلى وجه الخصوص من الحواجز التي تنتشر في ريف جسر الشغور الغربي وتمنع المدنيين من اقتطاع الخشب والحطب، مطلقين النار على أي محاول لذلك، بينما يتفنن عناصر التركستان باقتطاع الأشجار والأخشاب من المناطق ذاتها لاستخدامها في التدفئة أو بيعها في الأسواق”، وفق المرصد.

ولم “تقتصر شراكة التركستان وهيئة تحرير الشام على تقاسم الغنائم واقتسام المناطق فقط، بل رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مشاركة الحزب التركستاني هيئة تحرير الشام في كثير من الاقتتالات الداخلية..”.

رابط العلاقة “التركستاني” والمخابرات التركية

اكد التقرير إن “العلاقة الأقوى والأمتن” تجمع بين الحزب التركستاني والمخابرات التركية، التي كان من دورها تسهيل  للتركستان عمليات “القدوم إلى الأراضي السورية”.

وبالإضافة لإراضيهم التي تعد جسر يمرون عبره أثناء قدومهم بالتنسيق مع مخابراتها، قدمت السلطات التركية دعما ماديا ومعنويا للحزب التركستاني الذي ينتشر على مناطق حدودية مع تركيا غرب إدلب.

طبقًا للتقرير، ففي المقابل يعمد التركستان لحماية الأرتال التركية ضمن سهل الغاب وجبال الساحل وريف إدلب الغربي، حيث ترافق الأرتال بآليات مزودة برشاشات متوسطة وعناصر كثر..”.

و يعمل التركستان على حماية بعض من النقاط التركية الاثني عشر المخصصة للمراقبة، كالحلوز والزيتونة واشتبرق بجبل التركمان وريف جسر الشغور.

وختم المرصد تقريره بالمعضلة التي ظهرت أخيرا على خلفية تبعية التركستان للأتراك وخرقهم “للاتفاق الذي أبرمته تركيا مع روسيا بما يخص الهدنة والمنطقة منزوعة السلاح المفترضة..”.

اقرأ ايضًا: طائرات روسية في اعنف هجوم لها على إدلب ،بعد الفشل السياسي

وبموجب الاتفاق المبرم الشهر الماضي بين تركيا وروسيا، يتعين على مسلحي الفصائل الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح بحلول منتصف أكتوبر الجاري، ويتعين سحب الأسلحة الثقيلة بحلول العاشر من أكتوبر.

وأوقف الاتفاق بين تركيا وروسيا شن هجوم من الحكومة السورية على المنطقة، بعد أن كانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن مثل هذا الهجوم سيتسبب في كارثة إنسانية في منطقة إدلب، التي يقطنها نحو 3 ملايين نسمة.

‫شاهد أيضًا‬

تعاون سوريا وليبيا لمواجهة الغزو العثماني..

تعاون سوريي ليبي مشترك لمواجهة غزو الدكتاتور العثماني اردوغان..   تناقلت وكالات اللان…